تذكر أناتولي تروبين، حارس مرمى نادي بنفيكا، هدفه التاريخي في مرمى نادي ريال مدريد في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، قبل لقاء الفريقين مرة أخرى يوم غدًا الثلاثاء، لحساب ذهاب ملحق دور الـ16 من المسابقة.

تروبين سجل أول هدف في مسيرته الكروية، والذي كان أمام ريال مدريد، حيث انتهت المباراة بانتصار عريض لـبنفيكا بأربعة أهداف مقابل هدفين، لحساب الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا.

وكان بنفيكا متقدمًا 3-2 على ريال مدريد وبحاجة إلى هدف واحد فقط للصعود إلى ملحق دور الـ16، ليتقدم تروبين داخل منطقة الجزاء ويحرز هدفًا رابعًا كان كافيًا لصعود النادي البرتغالي إلى مرحلة الملحق.

وقال تروبين في مقابة مع موقع الاتحاد الأوروبي الرسمي ''يويفا'' : "حدث كل شيء في لحظة، جزء من الثانية، وتتصرف ببساطة دون تفكير، قبل الركلة، عندما بدأ لاعبنا بالركض، كنت أقف متأخرًا قليلًا، لكن لا أعرف لماذا، كانت هناك فكرة في رأسي أو بالأحرى دافع للتقدم قليلًا، لذلك، خطوت خطوة صغيرة إلى الأمام، وكما اتضح، فقد فعلت كل شيء على أكمل وجه''.

وأضاف تروبين في حديثه: "لم أفكر في كيفية تنفيذ ذلك، أو ما إذا كنت سأسجل أم لا، أو ما إذا كنت سأفوز بالالتحام، كنت ألعب فقط في تلك اللحظة لا أكثر، وفي النهاية، سارت الأمور على ما يرام، كما يقال، لقد شاهدت اللقطة ألف مرة منذ ذلك الحين، لأنها لقطة فريدة من نوعها، عرضية رائعة حقًا من فريدريك أورسنيس، وقد أنهيتها بشكل ممتاز أيضًا''.

اقرأ أيضًا .. فينيسيوس جونيور: كنت بمثابة وكيل مبابي.. وأشعر بالأسف لأنني لم ألحق بنجم ريال مدريد السابق

ثم تحدث مدرب بنفيكا، جوزيه مورينيو، عن لقطة الهدف واحتضانه لجامع الكرات في ملعب دا لوز، فرانسيسكو كونيا، حيث أوضح: "الشيء الوحيد الذي فكرت فيه هو عائلتي، نادرًا ما يكونون حاضرين لأنهم يعيشون في لندن، لكنهم كانوا هناك، وكان لدي فكرة جيدة عن مكان جلوسهم في الملعب''.

وأردف مورينيو: "عندما كنت أتحرك في ذلك الاتجاه، اصطدمت بجامع الكرات، الذي أعرفه شخصيًا لأنه لاعب شاب في بنفيكا، على مر السنين، مررت بكل شيء تقريبًا، الجيد والسيئ، عشت كل شيء، سبق لي أن فزت بمباراة إقصائية بركلة جزاء في الدقيقة التسعين، لكن أن يسجل حارس المرمى، يا له من هدف، جعلني ذلك أفقد صوابي''.

ثم تابع كونيا نفسه: "كان الجميع يصرخون، وقفزنا وبدأنا نحتفل بالهدف معًا، عندما انتهت المباراة، كنت أرتدي ملابسي لمغادرة الملعب، وبدأت أتلقى رسائل من أصدقائي يسألونني إن كنت أنا من عانق المدرب مورينيو حقًا''.

وواصل: "بدأ بعضهم بإرسال مقاطع فيديو من الإنترنت، ثم أجريت مقابلة مع إذاعة بنفيكا إف إم، مورينيو هو أفضل مدرب في تاريخ كرة القدم البرتغالية، وليس أي مدرب آخر''.

وعاد تروبين ليتحدث مرة أخرى، حيث قال: "لست شخصاً عاطفياً للغاية، لكن هذه اللحظة ستخلد في التاريخ على الأرجح، لقد استمتعت بها فحسب، وفعلت ما خطر ببالي دون تفكير، حتى الآن، زارني أحد أصدقائي، وفتح تطبيق MyScore على هاتفه، وقال انظروا، تروبين سجل، حتى الآن ما زلت غير مصدق تماماً ما حدث''.

وعن لقاء الغد بين بنفيكا وريال مدريد، أضاف تروبين: "إنهم لا يحبون الخسارة، وليسوا معتادين عليها، لذا، بالطبع، سيكون هذا الفوز بمثابة شوكة في حلوقهم، خاصةً بالنسبة للاعبين نجوم مثلهم، أعتقد أنها ستكون مواجهة أكثر إثارةً للمشاعر''.

واختتم مورينيو: "لقد ظللنا نؤمن حتى الجولة الأخيرة، وبغض النظر عما سيحدث في مباراة الملحق القادمة ضد ريال مدريد، إذا فزنا عليهم، وهو أمر وارد، فقد نصل إلى دور الـ16، أو ربع النهائي، أو أي شيء آخر سيحدث بعد ذلك، أعتقد أن الطريقة التي تأهلنا بها ومباراتنا الأخيرة أصبحت الآن جزءًا من تاريخ دوري أبطال أوروبا، وتاريخ بنفيكا، وتاريخنا الخاص''.