تزداد حدة المعارضة بشأن الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق ببطولة كأس العالم لكرة القدم، النسخة المرتقبة في صيف 2026، حسبما ذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية.
وتستضيف كل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك نهائيات نسخة 2026 من كأس العالم، في الفترة بين 11 يونيو و19 يوليو.
وذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية أنه بينما يرى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، جياني إنفانتينو ورئيس أمريكا، دونالد ترامب، بأن كأس العالم المقبل سيكون احتفالًا، فإن شبح المقاطعة يخيم على الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة.
وأوضحت أن المعارضة في أوروبا تتزايد بسبب سياسات واشنطن المتشددة في مجال الهجرة، بينما يدين بعض أعضاء الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة تنظيم حدث عالمي في ظل مناخ من العداء المتزايد، واصفين إياه بالنفاق.
وكان رئيس فيفا السابق، جوزيف بلاتر، أحد آخر المنضمين لحملة المقاطعة، حيث اقترح الأسبوع الماضي على إكس، أن يبتعد المشجعون عن الولايات المتحدة.
وجاءت مطالبته وسط تشديد سياسة الهجرة الأمريكية، التي أدت، بالإضافة إلى اعتقال وترحيل آلاف الأشخاص في العام الماضي، إلى مقتل مواطنين اثنين برصاص عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية خلال مداهمات للهجرة.
اقرأ أيضًا.. إنفانتينو عن مقاطعة كأس العالم: أمريكا ستنظم "مونديال رائع" مثل قطر
في حين انضم نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، أوكي جوتليش، قبل أيام إلى الانتقادات الموجهة لكأس العالم، مصرحًا بأن "حياة لاعب محترف لا تساوي أكثر من حياة عدد لا يحصى من الناس".
ورغم ذلك، فإن رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بيرند نويندورف، رفض في وقت لاحق فكرة مقاطعة بطولة كأس العالم، ووصف تصريحات مواطنه بأنها "خاطئة".
بينما انتقد بعض أعضاء الحزب الديمقراطي نهج الإدارة الأمريكية، فعلى سبيل المثال، أعرب حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، الديمقراطي والمعارض الشرس لـ ترامب، عن شعوره بالأسف لأن سياسات الرئيس "الفوضوية والقاسية" تدفع العالم إلى مقاطعة الولايات المتحدة.
كما سلط السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين من ولاية ماريلاند، الضوء على التناقض في تعامل الإدارة الأمريكية مع كأس العالم، حيث صرّح في ديسمبر الماضي قائلاً: "من المفترض أن يكون كأس العالم مناسبة يجتمع فيها العالم ويتجاوز فيها الخلافات للاحتفاء بالرياضة، وبينما يرمز إلى الوحدة العالمية، لدينا رئيس أمريكي يحاول استبعاد العالم وشعوبه".
على الجهة الأخرى، يصمم الجمهوريون على دور كأس العالم كمحرك للنمو الاقتصادي للبلاد، وينفون أن تؤدي الإجراءات الأمنية المشددة إلى تدهور تجربة المشجعين.
وقال أندرو جولياني، مدير فريق عمل كأس العالم في 21 يناير الحالي في البيت الأبيض: "سنظهر للعالم قدرتنا على الحفاظ على أعلى معايير الأمن القومي ومراقبة الهجرة، مع تقديم ضيافة رياضية عالمية المستوى".
وعلى صعيد آخر، تجنب مدرب المنتخب الأمريكي، ماوريسيو بوتشيتينو، اتخاذ موقف واضح عندما سُئل في مؤتمرٍ صحفي يوم الخميس عن قضايا خارج الملعب تتعلق بكأس العالم، مؤكدًا أن لاعبيه وجهازه التدريبي "ليسوا سياسيين".
بالإضافة إلى ذلك، امتنع المدرب عن التعليق على ارتفاع أسعار تذاكر مباريات كأس العالم، والذي كان مصدرًا آخر لإثارة التذمر والضيق بين الجماهير، إذ يبلغ سعر أرخص تذكرة للمباراة النهائية أكثر من 4000 دولار.