ناقش فرناندو مورينتس، أسطورة نادي ريال مدريد، مستقبل فينيسيوس جونيور مع الفريق الملكي وأمر تجديد عقده، والذي سوف ينتهي بنهاية الموسم المقبل.
فينيسيوس سوف ينتهي عقده مع ريال مدريد مع نهاية الموسم المقبل، ولم يتم التوصل لاتفاق بين الطرفين حتى الآن حول التجديد، ما يثير الجدل حول مصير الدولي البرازيلي مع النادي الإسباني.
ويرى مورينتس في تصريحات نقلتها صحيفة "سبورت"، أن فينيسيوس يجب أن يتحدث مع مدرب ريال مدريد، ألفارو أربيلوا، قبل اتخاذ قراره بالاستمرار أو الرحيل عن الفريق الملكي، مشيرًا إلى أن جماهير الميرنجي سوف يكون لها دور في تحديد مصير اللاعب.
وقال مورينتس عن فينيسيوس: ''أعتقد أن هذه مشكلة بين النادي واللاعب، مع أن الأمر يعتمد جزئيًا على المدرب أيضًا، في حالتي، في الثامنة عشرة من عمري، تناقش العديد من القرارات المهنية التي أتخذها عند انضمامي إلى فريق مع المدرب''.
وأضاف: ''أتوقع أن يتحدث فينيسيوس مع أربيلوا، لأن عقده سينتهي قريبًا، لكن عليه أيضًا التحدث مع النادي لمعرفة ما إذا كان أربيلوا هو المشروع المستقبلي أم أن هناك نية للتغيير في حال لم تسر الأمور على ما يرام، أعتقد أن على اللاعب أن يأخذ ذلك في الحسبان، وهنا يأتي دور من حوله، لهذا السبب من المهم أيضًا من يرشد اللاعب، وما هي النصائح التي يمكنهم تقديمها له''.
وأوضح: ''هناك أيضًا أوقات يجب فيها الانتباه إلى قرارات المدرب، لأننا رأينا مؤخرًا أن المدرب قد يستمر أربعة أشهر فقط، لذا، أعتقد أن الأمر يتعلق أكثر بمشاعر اللاعب، ومدى سعادته بمكانه الحالي، وتقديره للنادي الذي يلعب فيه، ومدى تقدير الجماهير له، كل هذه الأمور ستؤثر بشكل كبير على قراره، وبالطبع، عندما يعرض عليه ريال مدريد العقد، سيتوقف الأمر على ما إذا كان يناسبه أم لا، هذه هي طبيعة الأمور''.
اقرأ أيضًا .. إندريك يكشف عن نصيحة أنشيلوتي له بعد انتقاله إلى ليون
وعن ما إذا كان فينيسيوس يستحق أن يجدد عقده مع ريال مدريد، نظرًا للمشاكل التي أحدثها اللاعب طوال الأشهر الماضية، أجاب مورينتس: ''هذه هي القرارات التي يتخذها كل مدرب، ما هي قيم النادي، وهل الأمر يستحق كل هذا العناء؟ لقد شهدنا كل هذه الجدالات من قبل، ليس فقط في ريال مدريد، بل في العديد من الأندية الأخرى''.
وأردف: ''عليك أن توازن بين أهمية اللاعب داخل الملعب وخارجه، إذا كان التوازن دقيقًا، فسيكون الأمر مثيرًا للاهتمام، أما إذا طغت المشاكل الشخصية على المشاكل الكروية، فلن يكون الأمر ذا قيمة كبيرة، لكن في النهاية، الأهم بالنسبة للاعب هو أن يقدم أداءً جيدًا، بغض النظر عن شخصيته، إذا لم يقدم أداءًا جيدًا، فلا يهم إن كان شخصًا جيدًا أو مدى إيجابية أو سلبية تفاعله مع الجماهير''.
وعن الانسجام بين فينيسيوس وكيليان مبابي وجود بيلينجهام، تابع مورينتس: ''في الواقع، أعتقد أنهم متناغمون، لأنهم لاعبون مميزون للغاية، عندما يكون لديك لاعبون بهذه الجودة على أرض الملعب، فلا بد أن يكونوا كذلك، مبابي هو من يقود هذا التغيير مقارنةً بكل ما حدث في ريال مدريد سابقاً''.
وواصل:''أتحدث عن بنزيما، مودريتش، كروس، جميع هؤلاء اللاعبين الذين جعلوا ريال مدريد بطلاً لأوروبا مرات لا تحصى، وهذا التغيير يقوده مبابي حالياً، فهو لاعب محوري وهداف، ويملك مقومات اللاعب العظيم''.
واستكمل: ''بيلينجهام يعطيني انطباعاً بأنه من أفضل اللاعبين في الوصول إلى منطقة الجزاء في اللحظات الأخيرة، وقد أظهر ذلك في موسمه الأول، فينيسيوس من أفضل اللاعبين في المراوغات الفردية، لذا، أعتقد أنهم أكثر من متناغمين، أما تقديمهم للأداء الذي يتوقعه الجميع منهم فهو أمر آخر''.
وعن مهاجم ريال مدريد، جونزالو جارسيا، وما إذا كان يشبه مورينتس أو راؤول جونزاليز في طريقه لعبه، أجاب مورينتس: ''حسنًا، هو مزيج من الاثنين، ليس هو المهاجم الصريح التقليدي في جيلي، الذي يتمركز في عمق منطقة الجزاء، لكنه يتحرك بشكل ممتاز، من هذه الناحية، يشترك معي في عدة خصائص''.
وقال: ''إنه جيد في الكرات الهوائية، وله لمسة نهائية رائعة، خاصةً، ربما، كمهاجم صريح ومع غيره، يمكنه أن يكون له تأثير كبير على هجوم ريال مدريد، أو أي فريق آخر، كما أنه يتحرك جيدًا من خط الوسط إلى الأمام، يستطيع صناعة اللعب، لكن نعم، أراه أقرب إلى راؤول كمهاجم صريح، أكثر حركة، وأقرب إلى خط الوسط، يسيطر على مجريات اللعب وينظم الفريق، صحيح أيضاً أنه صغير السن، وهذا شيء يمكنه تحسينه، ربما ليس في ريال مدريد، ولكن بالتأكيد في ناد آخر''.
وعن إمكانية استمرار جونزالو جارسيا في ريال مدريد خلال السنوات المقبلة، أضاف مورينتس: ''في دوره الحالي، لا أعتقد أنه سيبقى لفترة أطول، اللاعب الذي يصل إلى نخبة المحترفين، والذي تخرج من أكاديمية ريال مدريد، ويحصل على فرص لعب متقطعة، يكون وضعه جيدًا لموسم أو موسمين على الأكثر، بعد ذلك، إذا استمر على نفس المنوال، سيبحث عن ناد آخر، يسجل فيه الأهداف، ويلعب في دوري أبطال أوروبا، ويتواجد على أرض الملعب كل أحد، ولا يلعب إلا عند إصابته''.
وأوضح: ''صحيح أن البقاء كبديل في ريال مدريد لفترة طويلة، وتحمل وقت اللعب لإراحة المهاجم الأساسي، أمر يسعده القيام به لأنه ريال مدريد، لكن عليه أن يكون أنانيًا بعض الشيء ويفكر في نفسه، وقبل كل شيء، في مسيرته الكروية''.
وأردف: ''ربما يريد أن يترك بصمة احترافية، وإن لم يكن في ريال مدريد، فسيفعل ذلك في ناد آخر، حتى الآن، أظهر بالفعل أنه يمكن أن يكون مهاجمًا مميزًا لأي ناد في أوروبا، وخاصة أندية دوري أبطال أوروبا التي تخوض تحديات كبيرة في كرة القدم''.
واختتم مورينتس تصريحاته بالحديث عن كواليس رحيله عن صفوف ريال مدريد، حيث رحل اللاعب السابق في البداية معارًا إلى موناكو، ثم غادر بشكل نهائي إلى ليفربول.
وقال مورينتس: ''لم أرغب أبدًا في مغادرة النادي في منتصف الموسم، في الواقع، كنت أفضل أن يكون ذلك في بدايته، كانت خطتي هي المغادرة فور وصولي من موناكو، كما تعلم، عندما تعار إلى ناد آخر، يكون ذلك بسبب تغيير في الفريق، حيث لم يعد لديهم نفس القدر من الثقة بك، نظرًا لعدم وجود مكان لك في التشكيلة الأساسية''.
وأضاف: ''لذلك، عندما وصلت إلى ريال مدريد بعد موناكو، أخبرت النادي برغبتي في المغادرة، في الحقيقة، كنت أرغب في البقاء في موناكو، لكن ريال مدريد قدم عرضًا باهظًا لم يستطع موناكو ولا العديد من الفرق الأخرى التي أرادتني في ذلك الوقت تحمله، ليس فقط لأنني كنت وصيفًا في بطولة دوري أبطال أوروبا، بل أيضًا لأنني كنت هداف تلك النسخة، لذلك كان علي البقاء حتى منتصف الموسم ثم الانتقال إلى ليفربول''.